مؤسسة آل البيت ( ع )
104
مجلة تراثنا
عن عمرو بن دينار ، قال : في وصية علي : أما بعد ، فإن [ 238 / ب ] ولائدي اللائي أطوف عليهن تسع عشرة وليدة ، منهن أمهات أولاد معهن أولادهن أحياء معهن ، ومنهن حبالى ، ومنهن من لا ولد لها ، فقضيت إن حدث بي حدث في هذا الغزو أن من كان منهن ليست بحبلى وليس لها ولد فهي عتيقة لوجه الله ليس لأحد عليها سبيل ، ومن كان منهن حبلى أو لها ولد فهي تمسك على ولدها وهي من حظه فإن مات ولدها وهي حية فهي عتيقة لوجه الله . هذا ما قضيت به في ولائدي التسع عشرة ، والله المستعان على كل حال . شهد أبو هياج وعبيد الله بن أبي رافع ، وكتب ( 1 ) . 39 - حدثنا الحسين ، أنبأنا عبد الله ، قال : حدثني أبو علي أحمد بن الحسن الضرير ، قال : حدثنا الحسين بن هارون ، عن ابن زياد الكلبي ، عن حكيم بن نافع ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، قال : لما ضرب عبد الرحمن بن ملجم عليا - رحمه الله - وحمل إلى منزله أتاه العواد ، فحمد الله وأثنى عليه ، وصلى على النبي - صلى الله عليه - ثم قال : مل امرئ ملاق ما يفر منه ، والأجل مساق النفس ، والهرب موافاته ، كم أطردت الأيام أبحثها عن مكنون هذا الأمر فيأبى الله إلا إخفاءه ، هيهات ، علم مخزون . أما وصيتي إياكم : الله لا تشركوا به شيئا ، ومحمدا فلا تضيعوا سنته ، أقيموا هذين العمودين ، وخلاكم ذم ما لم تشردوا ، حمل كل امرئ مجهوده وعفا عن الجهلة رب رحيم ودين قويم ، كنا في فئ رياح ، وعلى ذرى أغصان ، وتحت ظل غمامة اضمحل مركدها ، فمحطها من الأرض عازب ، جاورتكم أياما تباعا
--> ( 1 ) وأخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ 2 / 811 عن الحميدي عن سفيان موجزا ، ثم قال : قال سفيان : إنما هو ابن أبي الهياج ، ولكن غلط عمرو . انتهى . أقول : هو هياج بن أبي الهياج بن الحارث بن عبد المطلب - واسم أبي الهياج عبد الله - وأمه جمانة بنت أبي طالب ، فأمير المؤمنين - عليه السلام - خال أبي الهياج وابن عم أبيه .